الحاج سعيد أبو معاش

235

فضائل الشيعة

إليها وقد مالت لتغرف من النهر ، فمال الشجر معها ، فاغترفت وناولته وشرب ، ثمّ أشار إليها لتسقيني فمالت لتغرف فمالت الشجرة معها ، ثمّ ناولته فناولني فشربت شراباً ما ألذّ منه ، وكانت رائحته رائحة المسك ، فنظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب ، فقلت له : جُعلت فداك ، ما رأيت كاليوم قطّ ، ولا كنتُ أرى ، فقال لي : هذا أقلّ ما أعدّه اللَّه لشيعتنا ، إنّ المؤمن إذا تُوفّيَ صارت روحه إلى هذا النهر ورعت في رياضه ، شربت من شرابه ، وإنّ عدوّنا إذا تُوفّي صارت روحه إلى وادي برهوت ، فأُخلِدتْ في عذابه وأُطعمت من زقّومه ، وأُسقيت من حميمه ، فاستعيذوا باللَّه من ذلك الوادي « 1 » . ( 3 ) وعن أبي أيّوب الأنصاريّ : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سُئل عن الحوض ، فقال : أمّا إذا سألتموني عنه فسأُخبركم : إنّ الحوض أكرمني اللَّه به وفضّلني على مَن كان قبلي من الأنبياء ، وهو ما بين أيلة وصنعاء ، فيه من الآنية عدد نجوم السماء ، يسيل فيه خليجان من الماء ، ماؤه أشدّ بياضاً من اللّبن وأحلى من العسل ، حصاه الزمرّد والياقوت ، بطحاؤه مسك أذفر ، شرط مشروط من ربّي لا يَرِده أحد من أمّتي إلّاالنقية قلوبهم ، الصحيحة نيّاتهم ، المسلِّمون للوصيّ مِن بعدي ، الذين يعطون ما عليهم في يسر ولا يأخذون ما لهم في عسر ، يذود عنه يوم القيامة من ليس من شيعته كما يذود الرجل البعير الأجرب من إبله ، مَن شرب منه لم يظمأ أبداً « 2 » . ( 4 ) وفي كتاب المناقب مسنداً عن أنس قال : دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : قد أُعطِيتُ الكوثر ، فقلت : يا رسول اللَّه ، وما الكوثر ؟ قال : نهر في الجنّة ، عرضُه وطوله ما بين المشرق والمغرب ، لا يشرب

--> ( 1 ) بصائر الدرجات 422 - 423 / ح 3 - الباب 13 : في الأئمّة أنّهم يسيّرون في الأرض . . ، الاختصاص 321 - 322 ، عنهما : البحار 6 : 287 / ح 9 . ( 2 ) أمالي الطوسيّ 141 .